السيد محمد باقر الصدر
381
بحوث في علم الأصول
يكون الواجب المعلّق مستحيلا ، لأنّ الوجوب فيه متحقق وفعلي من حين الغروب ، لكنّه معلّق انبعاثا على شرط متأخر ، والشرط المتأخر هذا غير معقول ، فالواجب المعلّق غير معقول إذن . ومختار المحقق النائيني « قده » في الواجب المعلّق ، هو الاستحالة ، لكونه قائما على الشرط المتأخر وهو يرى استحالته « 1 » ، أي : إنّه يرى استحالة الواجب المعلّق على أساس النكتة الثانية . 2 - الأمر الثاني : الذي يتوقف على بيانه عدم إيراد السيد الخوئي « قده » ، هو : إنّ المحقق النائيني « قده » « الذي يبني على استحالة الشرط المتأخر ، ولأجله أحال الواجب المعلّق » يبني في كل مورد في مرحلة الإثبات ، إذا اقتضى فيه الدليل ، الشرط المتأخر فإنه يؤوّله ويرجعه إلى الشرط المقارن ، بحيث يندفع به محذور الشرط المتأخر ، وذلك بأخذ عنوان « تعقّب الشرط » ، شرطا ، حيث يكون « التعقّب » هو الشرط ، لا الشرط المتأخر نفسه هو الشرط ، والتعقب حينئذ شرط مقارن وليس بمتأخر ، فمثلا : إذا دلّ دليل على أنّ الإجازة المتأخرة على بيع الفضولي ، تكفي في صحة البيع ، فإنّ المحقق النائيني « قده » يرجع هذه الإجازة التي هي شرط متأخر ، يرجعها إلى الشرط المقارن والمتعقّب للبيع ، وهو يرى أن هذا التعقّب فعليّ ، وعليه فيصح هذا البيع عنده . والخلاصة هي : إنّ المحقق يؤوّل ويحوّل الشرط المتأخر دائما إلى شرط مقارن « 2 » . ثم إنه قد يقال بوجود حالتين يقتضي الدليل فيهما لزوم الالتزام بنتيجة الشرط المتأخر : أ - الحالة الأولى : هي أن يفرض أنّ الدليل يدل بظاهره على ثبوت
--> ( 1 ) فوائد الأصول : الكاظمي . ج 1 ص 101 - 102 - 103 - 104 - 105 . ( 2 ) نفس المصدر .